ابن عابدين

204

حاشية رد المحتار

يذكره لأنه معلوم بالأولى كما في النهر والبحر . قوله : ( أو في عدة كافر ) احترز عن عدة مسلم كما ينبه عليه المصنف بعد ، وقيد في الهداية الاسلام والمرافعة بما إذا كانا والحرمة قائمة . قال في العناية : وأما إذا كانا بعد انقضاء العدة فلا يفرق بينهما بالاجماع . قوله : ( معتقدين ذلك ) فلو لم يكن جائزا عندهم يفرق بينهما اتفاقا لأنه وقع باطلا فيجب التجديد . بحر . ونقل بعض المحشين عن ابن كمال أن الشرط جوازه في دين الزوج خاصة ا ه‍ . قلت : والظاهر أنه أراد الزوج الأول وهو الذي طلقها ، لأن العدة حق الزوج المطلق ، فإذا كان لا يعتقدها لا يمكن إيجابها له ، بخلاف ما لو كانت تحت مسلم كما قدمناه قريبا عن الهداية . تأمل . قوله : ( أقرا عليه ) أي عنده خلافا لهما فيما إذا كان النكاح في العدة كما مر ، لكن في البحر والفتح عن المبسوط : إذا أسلما والعدة منقضية لا يفرق بالاجماع . قوله : ( لأنا أمرنا بتركهم الخ ) هذا التعليل إنما يظهر فيما إذا ترافعا وهما كافران ، أما بعد الاسلام فالعلة ما في البحر من أن حالة الاسلام والمرافعة حالة البقاء والشهادة ليست شرطا فيها ، وكذا العدة لا تنافيها ، كالمنكوحة إذا وطئت بشبهة ا ه‍ ط . أي فإن الموطوءة بشبهة تجب العدة عليها حال قيام النكاح مع زوجها وتحرم عليه . فتح : أي تحرم عليه إلى انقضاء العدة . قوله : ( محرمين ) بأن تزوج مجوسي أمه أو بنته ، وكذا لو تزوج مطلقته ثلاثا أو جمع بين خمس أو أختين في عقدة ثم أسلما أو أحدهما فرق بينهما إجماعا فتح . وكذا قال في النهر : وليس الحكم مقصورا على المحرمية ، بل كذلك لو تزوج مطلقته ثلاثا الخ ثم قيدنا بكونه تزوجه خمسا في عقدة ، لأنه لو تزوجهن على التعاقب فرق بينه وبين الخامسة فقط ، ولو تزوج واحدة ثم أربعا جاز نكاح الواحدة لا غير ، ولو أسلم بعدما فارق إحدى الأختين أقرا عليه ا ه‍ . وتمامه فيه . قوله : ( فرق القاضي ) أما على قولهما فظاهر ، لأن هذه الأنكحة لها حكم البطلان فيما بينهم ، وأما على قوله فلانه وإن كان لها حكم الصحة في الأصح حتى تجب النفقة ويحد قاذفه ، إلا أن المحرمية وما معها تنافي البقاء كما تنافي الابتداء ، بخلاف العدة . نهر . وفي أبي السعود عن الحموي قال البرجندي : ظاهر العبارة يدل على أنه لا تقع البينونة بالاسلام . وقال قاضيخان : تبين بدون تفريق القاضي . ذكره في القنية . قوله : ( لعدم المحلية ) أي محلية المحرمين وما معها لعقد الزوجية ابتداء وبقاء ، وهذا تعليل على قول الإمام كما علمت . قوله : ( وبمرافعة أحدهما لا يفرق ) أي عنده خلافا لهما ، بخلاف ما إذا ترافعا فإنه يفرق بينهما عنده أيضا ، لأنهما رضيا بحكم الاسلام فصار القاضي كالمحكم . فتح . قوله : ( لبقاء حق الآخر ) لأنه لم يرض بحكمنا . قوله : ( بخلاف إسلامه ) أي إسلام أحدهما جواب عن قولهما بأنه يفرق بمرافعة أحد الزوجين كما يفرق بإسلامه . وبيان الجواب على قوله بالفرق ، وهو أنه بإسلام أحدهما ظهرت حرمة الآخر لتغير اعتقاده واعتقاد المصر لا يعارض إسلام المسلم ، لان الاسلام يعلو ولا يعلى ، بخلاف مرافعة أحدهما ورضاه فإنه لا يتغير به اعتقاد الآخر . فتح . قوله : ( إلا إذا طلقها ثلاثا الخ ) استثناء من قوله : وبمرافعة أحدهما